B السيد خيرالله يكتب : رجال أشداء على الإرهاب رحماء بالوطن - جريدة الوطن العربي
الرئيسية » تحقيقات وتقارير » السيد خيرالله يكتب : رجال أشداء على الإرهاب رحماء بالوطن
https://cairoict.com/trade-visitor-registration/

السيد خيرالله يكتب : رجال أشداء على الإرهاب رحماء بالوطن

مما لا شك فيه أن هناك استهدافًا تامًا للدولة المصرية داخليًا وخارجيًا، وهذا واضحٌ وضوحًا جليًا في حجم المؤامرات التي تحاك ضد الدولة المصرية في محاولة زعزعة أمنها واستقرارها، وما حدث بعد ثورة 30 يونيو والجماعات الإرهابية المسلحة التي طفت على السطح خلال الفترة الزمنية الماضية وتم بترها بفضل جهود وزارة الداخلية المصرية والقوات المسلحة الباسلة وتعاون الشعب المصري الأصيل ودماء شهدائنا ومصابينا التي بذلت من أجل تطهير مصر من الإرهاب والإرهابيين.

ولكن من الواضح أنه ما زالت ذيول هذه الجماعات الإرهابية ومن يدعمها مُصرِّين على محاولة إحداث القلق والتوتر بالدولة المصرية في محاولة منهم لوقف التطور والإنجازات التي حدثت بمصر في الفترة الأخيرة، مع حقدهم الدفين في تنفيذ مخططات التقسيم والحروب الأهلية، ذلك النهج المتبع في دول الجوار.

ورغم النجاحات الكبيرة التي قامت بها وزارة الداخلية بقطاعاتها المختلفة، وعلى رأسها جهاز الأمن الوطني الذي نجح في توجيه ضربات استباقية للقضاء على البؤر الإرهابية لمنع حدوث أي أعمال عدائية ضد الوطن.

يقظة الأجهزة الأمنية وإحباط المخططات
إلا أن الجماعات الإرهابية ومن يدعمها يحاولون بعد الفيديو الأخير لجماعة (حسم الإرهابية) أن يظهروا – رغم أنهم أصبحوا في عداد الأموات – أنهم ما زالوا على قيد الحياة، ولكن هيهات هيهات، فهناك صقورٌ لا تنام، تلك الصقور هي عيون مصر الساهرة وسواعد رجالها الأبطال.

والجدير بالذكر أن ما قامت به وزارة الداخلية وقطاع الأمن الوطني من جهودٍ قد أسفر عن ضبط خلية إرهابية تابعة لما يُعرف بـ”حسم”، في إطار الضربات الاستباقية التي تقوم بها وزارة الداخلية لحماية أمن الوطن واستقراره، وهذا يؤكد أن الأجهزة الأمنية على درجة عالية جدًا من الكفاءة واليقظة وعملٍ صادقٍ في صمتٍ تامٍ دون ضجيج لإجهاض المخططات الإرهابية التي تستهدف زعزعة الأمن، والنيل من استقرار مصر وشعبها، علاوةً على أن قطاع الأمن الوطني، بالتنسيق مع الجهات الأمنية، قد نجحوا في تحديد قيادات حركة حسم القائمين على ذلك المخطط، وهذا يؤكد الدور البطولي والوطني الذي تقوم به وزارة الداخلية بكافة قطاعاتها في التصدي بكل حزمٍ لكل محاولات تهديد أمن واستقرار الدولة المصرية، أو كما صدر من بيانات، بأنه تصدٍ لكافة المحاولات اليائسة لجماعة الإخوان الإرهابية لزعزعة الاستقرار الأمني، وإثارة الفوضى داخل البلاد.

مصر صامدة في مواجهة الاختراقات الإقليمية
وحقيقةً وبلا مبالغةٍ، إن المنطقة على صفيح ساخن، والدولة المصرية الآن يُعد لها بليل مؤامرات كثيرة. ونحمد الله أننا لدينا أجهزة مخابراتية وأمنية على أعلى مستوى تمنع اختراق الجبهة الداخلية. وقد رأينا جميعًا خلال الفترة الماضية الاختراق الأمني الخطير للعديد من الدول بالمنطقة، مما جعل استهدافها سهلًا جدًا وكأنها كتابٌ مفتوحٌ للعدو. فمصر دولة مؤسسات واعية وقادرة لديها ثوابت يتم توارثها عبر الأجيال، وبها قيادات مدركة للخطر الذي يحيق بها، وهي في الوقت نفسه قادرة على إدارة الأمور وذات خلفية عسكرية مخابراتية على أعلى مستوى.

فإعداد حركة حسم مقطع فيديو، تداولته العديد من مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية، يتضمن تدريبات لعناصرها بمنطقة صحراوية بإحدى الدول المجاورة، والتوعد بتنفيذ عمليات إرهابية بالبلاد لم يكن بمحض الصدفة، ولكن كان بمثابة اختبار حقيقي لقوة أجهزة الدولة المصرية في التعامل مع هذا التهديد، ولكن الرد جاء بدقة وبسرعة فائقة، مما يرسل رسالة لمن تُسول له نفسه: لا تقترب من بلد الأمن والأمان المحفوظة بأمر الله؛ لأن بها رجالًا (أشداء على الأعداء رحماء بالوطن).

مسئولية مشتركة في حماية الوطن
وخلاصة القول، إن علينا أن ندرك جميعًا كأفراد المجتمع خطورة المرحلة التي نحن بصددها، ونؤمن بأن سلامة الوطن والحفاظ عليه ومواجهة الإرهاب والتطرف الذي يهدد الوطن وسلامته ليست مسئولية فردية لأجهزة الدولة فقط، ولكن المسئولية مشتركة لكافة المواطنين، مما يتطلب منا التكاتف والاصطفاف خلف القيادة السياسية الوطنية الحكيمة ومؤسسات الدولة التي لا تدخر جهدًا في حماية البلاد، والحفاظ على مقدرات ومكتسبات ومصالح الوطن.

ولا شك أن هذه العمليات ينبغي ألا تمر مرور الكرام، ولكن يجب أن تجعلنا دائمًا في موضع الاستعداد، وألا ننسى التاريخ الدموي للجماعات الإرهابية ومشروعها الدموي الذي يهدف إلى زعزعة استقرار الدولة المصرية في ظل استمرار الدعم الخارجي الذي تتلقاه الجماعة لاستخدام العنف كوسيلة، واستمرار التفجيرات واستهداف أبنائنا من رجال الشرطة والجيش والقضاء، وأن دماء الشهداء ستظل حاضرة بيننا كدليل دامغ على وحشية وخطورة هذه الجماعات التي ترفع لواء الإسلام والإسلام منهم براء!!

تكريم الشهداء وثقة الشعب
ومما لا يستطيع أحد إنكاره أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي لا تنسى تضحيات أبنائها في كافة مواقعها دون محاباة، فكان قرار السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بضم أسرة الشهيد مصطفى أنور أحمد عفيفي، أحد المواطنين الذي استشهد خلال الأحداث وقيام الإرهابيين من جماعة حسم اليوم بإطلاق النار من وكرهم بعد إحساسهم بزحف قوات الأمن، إلى قائمة مستحقي التكريم في صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، وهو تكريم مستحق لبطولة الشهيد وتضحياته في سبيل أمن الوطن، تغمده الله هو وكل الشهداء بكامل رحمته وأسكنهم فسيح جناته، وشفا الله المصابين والضابط الذي أصيب من أفراد القوة أثناء محاولة إنقاذ الشهيد اليوم.

وختامًا كل الشكر والتقدير والاحترام للدولة المصرية وأجهزتها ووزارة الداخلية وقطاع الأمن الوطني ليقظتهم وكفاءتهم لهذه الضربة الاستباقية وإحباط هذا المخطط الخطير، مما يؤكد ثقة المواطنين في قدرة مؤسساتهم على التصدي لأي محاولات تهدد أمن الوطن واستقراره.

حمى الله مصر وأهلها وجعلها دائمًا آمنة مطمئنة عصية على الكسر، ورد الله كيد الكائدين في نحورهم، وتحيا مصر.

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإعلامية عائشة الرشيد : منظمة الفاو تعلن ارتفاع أسعار الغذاء عالميا

قالت الإعلامية عائشة الرشيد إن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ( الفاو ) أعلنت أن ...