قالت الإعلامية عائشة الرشيد
إن الساحة السياسية الفرنسية تشهد نقاشًا غير مسبوق حول مستقبل العلاقة مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد تصاعد التوترات مع أمريكا في الفترة الأخيرة.
وأوضحت أن نائبة رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية، كليمنس غيتي تقدمت بمقترح يدعو إلى دراسة انسحاب فرنسا من الحلف، معتبرة أن الخلافات مع واشنطن بلغت مرحلة حرجة في ظل ما تصفه بـ“سياسة إمبريالية واضحة” تمارسها الإدارة الأمريكية تجاه حلفائها.
واشارت النائبة غيتي أن عدداً من السياسات الأمريكية الأخيرة تُظهر هذا التوجه، من بينها قضايا التدخل في شؤون دول أخرى، والتهديد بضم أراضٍ خارج الحدود الأمريكية، والضغط الاقتصادي على الاتحاد الأوروبي عبر اتفاقيات تجارية غير متوازنة، إضافة إلى المطالبة برفع إنفاق دول الناتو الدفاعي إلى 5% من ناتجها المحلي الإجمالي، وهو ما تعتبره عبئًا غير عادل على الدول الأوروبية. منوهة أن هذا الطرح يعكس حالة من القلق المتزايد داخل بعض الأوساط السياسية في فرنسا بشأن دور حلف الناتو ومستقبل السيادة الأوروبية، ويعيد إلى الواجهة سؤالًا قديمًا جديدًا:
هل لا يزال الحلف يخدم مصالح أوروبا بقدر ما يخدم المصالح الأمريكية، أم أن الوقت قد حان لإعادة صياغة العلاقة الأمنية للقارة على أسس أكثر استقلالية.
جريدة الوطن العربي سياسية – اجتماعية – اقتصادية – فنية- رياضية- مستقلة
