أكد الربان وسام هركي الباحث السياسي و الاستراتيجي أن هناك جاهزية متقدمة للموانئ السعودية و قناة السويس لإستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور من المنطقة بعد إستقرار الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر بنسبة كبيرة و أوضح هركي أن هذا الإستقرار جاء نتيجة الجهود المشتركة بين مصر و السعودية في تأمين المنطقة، خاصة في جنوب البحر الأحمر و الصومال و اليمن، حيث تعمل البلدان على حماية الممرات الملاحية الحيوية و ضمان سلامة السفن التجارية و أشار إلى أن هذه الجهود الأمنية المنسقة أسفرت عن تحسن ملحوظ في معدلات الأمان البحري، مما يعكس التزام البلدين بالحفاظ على الإستقرار الإقليمي و الأمن الإقتصادي.
أوضح وسام هركي أن هيئة قناة السويس تحت قيادة الفريق أسامة ربيع تمتلك تجربة تعاون ناجحة و عملية مع هيئة الموانئ السعودية، حيث قامت أكاديمية المحاكاة و التدريب البحري التابعة للهيئة بعملية نمذجة ناجحة لميناء رأس الخير في السعودية تمهيداً لتنفيذ عملية ازدواج لقناة الاقتراب في الميناء و أشار إلى أن هذا التعاون التقني شهد إشادة كبيرة من جانب وفد هيئة الموانئ السعودية، مما يعكس جودة الخدمات المصرية و الكفاءة العالية للفنيين و المتخصصين المصريين و أكد أن هذه النماذج الناجحة تعزز من قدرات الموانئ على إستقبال سفن الحاويات الضخمة، مما يساهم في زيادة حجم التجارة العابرة بنسبة تقدر بـ ٢٥-٣٠% خلال السنوات القادمة.
أعلن وسام هركي عن رغبة قوية لدى السعودية في التعاون مع هيئة قناة السويس في مجال بناء المعديات و التعاون مع شركات الهيئة العاملة في مجالات التكريك و أعمال الأرصفة، لاسيما مع اتجاه المملكة لتطوير ميناء جدة و القيام بمشاريع بنية تحتية طموحة و أشار إلى أن هذه المشاريع تشمل إستثمارات بقيمة تقدر بحوالي ١٥ مليار ريال سعودي (حوالي ٤ مليارات دولار أمريكي) على مدى السنوات الخمس القادمة و أوضح أن هذه الإستثمارات ستركز على تحديث البنية التحتية للموانئ السعودية و تطوير القدرات اللوجستية و زيادة طاقة الإستيعابية.
أكد هركي أن التعاون المشترك بين مصر و السعودية في مجال الأمن البحري و التطوير المينائي سيحقق فوائد اقتصادية كبيرة للبلدين و المنطقة و أوضح أن هذا الإستقرار الأمني سيعزز من ثقة شركات الشحن الدولية في المنطقة و يشجع على زيادة الإستثمارات في الموانئ الإقليمية و سيخلق فرص عمل جديدة للبحارة و العاملين بالقطاع البحري.
شدد وسام هركي على أن المجهود المبذول من الفريق اسامة ربيع لزيادة التعاون بين موانئ السعودية مع هيئة قناة السويس يعكس قوة العلاقات الثنائية بين البلدين و وحدة الأهداف في الحفاظ على الإستقرار الإقليمي و الأمن الاقتصادي. و هو ما سنشهد ثماره في الأربع سنوات القادمه من التعاون البناء بين الجانبين، خاصة في مجالات التدريب و التطوير التقني و الأمن البحري و هو ما سيساهم في تعزيز دور مصر و السعودية كقوتين إقليميتين رئيسيتين في الحفاظ على الاستقرار و الأمن في البحر الأحمر مما سينعكس إيجاباً على الاقتصاد الإقليمي والعالمي.
جريدة الوطن العربي سياسية – اجتماعية – اقتصادية – فنية- رياضية- مستقلة
