من القرض إلى إغلاق الحساب… رحلة معاناة في البنك الكويتي – فرع الروضة.
عندما يتعلق الأمر بالقروض، تجيد البنوك الحديث عن السرعة والاحترافية والخدمة الراقية؛ لكن التجربة الواقعية أحيانًا تكشف صورة مختلفة تمامًا، هذه ليست حكاية عامة عن البنوك، بل تجربة شخصية مررت بها مع البنك الأهلي الكويتي (فرع الروضة)، تجربة عنوانها، “البيروقراطية والتخبط وغياب أبسط معايير تقدير وقت العميل”.
بدأت قصتي مع قرض التزمتُ بسداده كاملًا دون أي تأخير، كنتُ حريصًا على دفع كل قسط قبل موعده، وتحمّلت كل الرسوم والفوائد دون أي مماطلة. لذا، توقعت أن تنتهي العلاقة مع البنك بشكل طبيعي وأستلم المخالصة، وأسترد أصول الشيكات، ويتم إغلاق الحساب في دقائق، لكن يبدو أن الالتزام في بعض الأحيان مطلوب من العميل فقط.
بعد سداد القرض، تقدمت بطلب للحصول على المخالصة وأصول الشيكات، وقمت بدفع الرسوم المطلوبة، وانتظرت أسبوعين كاملين، ثم تلقيت اتصالًا يؤكد أن كل شيء جاهز، ذهبت إلى الفرع معتقدًا أن المسألة لن تستغرق أكثر من دقائق، لكن المفاجأة كانت مختلفة، طلبوا مني تقديم نفس الطلب مرة أخرى، رغم أنني قدمته بالفعل وسددتُ رسومه منذ أسبوعين، وعندما أوضحت ذلك، كان الرد ببساطة:
“آسفين يا فندم… مدير الفرع غير موجود”، هنا كان السؤال الطبيعي: هل يعقل أن تتوقف إجراءات بنك كامل بسبب غياب مدير الفرع؟
الأغرب أن الموظفة عرضت أن تعطيني المخالصة بتوقيع واحد فقط، رغم أن الإجراءات الرسمية تتطلب توقيع المشرف ومدير الفرع، وهنا يصبح السؤال مشروعًا: هل الإجراءات الرسمية ثابتة فعلًا، أم أنها تتغير حسب الظروف؟
ولم تنته القصة هنا.
اليوم عدتُ إلى الفرع مرة أخرى لإنهاء الإجراءات وإغلاق الحساب بشكل نهائي، لكنني واجهت نفس الروتين والتعطيل. بصراحة، شعرتُ أنني أتعرض لمعاناة غير مبررة فقط من أجل إتمام إجراء إداري بسيط، والغريب في الأمر أنني عندما كنت عميلًا (يدفع الأقساط)، كانت الأمور تسير بسرعة؛ أما بعد سداد القرض بالكامل، أصبح إغلاق الملف نفسه رحلة طويلة من الانتظار والروتين.
تجربتي هذه جعلتني أتساءل كيف يمكن لمؤسسة مصرفية كبيرة أن تربط خدمة أساسية مثل إصدار مخالصة أو إغلاق حساب بوجود شخص واحد فقط؟ وأين مفهوم خدمة العملاء الذي تتحدث عنه البنوك في إعلاناتها؟
ربما تكون تجربتي شخصية، لكنها كانت كافية لأدرك أن الصورة التي تُعرض في الإعلانات ليست دائمًا هي نفسها على أرض الواقع.
في النهاية، هذه ليست حملة ضد أحد، لكنها تجربة حقيقية مررتُ بها في فرع الروضة، وأشاركها حتى يعرف الآخرون أن الواقع قد يكون مختلفًا تمامًا عما يُقال.
منتصر حمدي
جريدة الوطن العربي سياسية – اجتماعية – اقتصادية – فنية- رياضية- مستقلة
