B الخبير الاقتصادي أحمد رجب : تثبيت الفائدة الأمريكية.. هل بدأ الذهب يفقد بريقه؟ - جريدة الوطن العربي
عاجل
الرئيسية » تحقيقات وتقارير » الخبير الاقتصادي أحمد رجب : تثبيت الفائدة الأمريكية.. هل بدأ الذهب يفقد بريقه؟
https://cairoict.com/trade-visitor-registration/

الخبير الاقتصادي أحمد رجب : تثبيت الفائدة الأمريكية.. هل بدأ الذهب يفقد بريقه؟

جاء قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.75% متوافقًا مع توقعات الأسواق إلا أن الرسائل المصاحبة للقرار كانت أكثر أهمية من القرار نفسه حيث أظهرت تمسك البنك المركزي الأمريكي بسياسة نقدية حذرة في ظل استمرار الضغوط التضخمية وعدم اليقين الجيوسياسي.
وقد صاحب القرار إشارات إلى إمكانية تشديد السياسة النقدية لاحقًا إذا استدعت الظروف ذلك.

في تقديري فإن تثبيت الفائدة في الوقت الحالي يعكس ثقة الفيدرالي في قوة الاقتصاد الأمريكي وقدرته على تحمل مستويات الفائدة الحالية مع استمرار التركيز على احتواء التضخم دون الإضرار بمعدلات النمو وسوق العمل.

ماذا يعني القرار للاقتصاد الأمريكي؟

استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيًا يدعم قوة الدولار الأمريكي ويزيد من جاذبية أدوات الدخل الثابت خاصة السندات الحكومية الأمريكية التي توفر عائدًا جيدًا مع مستوى مخاطرة منخفض مقارنة بالعديد من الأصول الأخرى.

أما بالنسبة لسوق الأسهم الأمريكية فمن المتوقع استمرار حالة التذبذب حيث تستفيد بعض القطاعات من استقرار السياسة النقدية بينما تواجه الشركات ذات المديونيات المرتفعة ضغوطًا نتيجة ارتفاع تكلفة التمويل.

السندات الأمريكية الرابح الأكبر

في ظل تثبيت الفائدة واستمرار التوقعات المتشددة للفيدرالي تبقى السندات الأمريكية من أبرز المستفيدين
إذ يفضل جزء من المستثمرين تأمين عوائد مستقرة بعيدًا عن تقلبات أسواق الأسهم والسلع، وهو ما يدعم الطلب على أدوات الدين الأمريكية.

ماذا حدث للذهب؟
خلال الأيام الماضية شهد الذهب موجة ارتفاع طفيف الى سعر 4300 دولار لسعر الاوقية مدفوعة بالمخاوف الجيوسياسية وتوجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة وهذه المستويات اعتبرتها أسعارًا مبالغًا فيها على المدى القصير.

وقد أشرت في تحليلي السابق في حلقة تلفزيونيه إلى أن تداول الذهب بالقرب من مستوى 4300 دولار للأوقية يمثل منطقة تصحيح محتملة وأن الأسواق قد تشهد عمليات جني أرباح مع أي مؤشرات إيجابية من السياسة النقدية الأمريكية أو تراجع المخاوف العالمية.

وبالفعل، عقب قرار الفيدرالي وتصاعد قوة الدولار
تراجع الذهب إلى حدود 4225 دولارًا للأوقية، في إشارة إلى أن جزءًا من الارتفاعات السابقة كان مدفوعًا بعوامل نفسية ومضاربية أكثر من كونه مدعومًا بأساسيات اقتصادية طويلة الأجل.

ومن وجهة نظري إذا استمرت السياسة النقدية الأمريكية الحالية وتحسن مستوى الاستقرار في الأسواق العالمية
فقد يواصل الذهب حركة التصحيح خلال الفترة المقبلة
مع احتمالية اختبار مستويات قريبة من 4000 دولار للأوقية مع الأخذ في الاعتبار أن أي تصعيد جيوسياسي جديد أو تغير مفاجئ في سياسة الفيدرالي قد يغير هذا السيناريو.

أخيرا .
قرار تثبيت الفائدة الأمريكية لم يكن مجرد قرار نقدي
بل رسالة واضحة بأن الولايات المتحدة لا تزال تضع مكافحة التضخم واستقرار الاقتصاد في مقدمة أولوياتها.

السندات الأمريكية مرشحة للاستفادة من هذا التوجه والأسهم ستظل رهينة البيانات الاقتصادية القادمة
بينما يواجه الذهب اختبارًا حقيقيًا بعد موجة الارتفاعات التي شهدها مؤخرًا.

والأسواق دائمًا تؤكد أن الاستثمار الناجح لا يعتمد على ردود الأفعال اللحظية بل على قراءة متأنية للسياسات الاقتصادية واتجاهات رؤوس الأموال وهو ما يجعل المرحلة الحالية مرحلة إعادة تموضع للأموال بين الذهب والدولار والسندات والأسهم الأمريكية وفقًا للمتغيرات الجديدة.
المستشارالاقتصادي د / احمد رجب

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإعلامية عائشة الرشيد : السفير الأمريكي في إسرائيل لولا إسرائيل لما كانت أمريكا موجودة!

قالت الإعلامية عائشة الرشيد إن سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى إسرائيل مايك هاكابي رد على ...