السيد الرئيس/ فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي
رئيس جمهورية مصر العربية والقائد الأعلى للقوات المسلحة
تحية طيبة وبعد،،
أتشرف أنا الربان/ وسام هركي بأن أرفع إلى فخامتكم هذا المقترح الإستراتيجي، الهادف إلى تعزيز الدور القيادي لجمهورية مصر العربية في حماية أمن الملاحة الدولية و تأمين البحر الأحمر و قناة السويس، في ظل التحديات الجيوسياسية و الأمنية المتصاعدة التي تؤثر بشكل مباشر على إستقرار حركة التجارة العالمية و سلاسل الإمداد.
يقصد بالمركز إنشاء كيان وطني إقليمي متخصص في جمع و تحليل و تبادل المعلومات البحرية و التنسيق الأمني الملاحي بين الدول المتشاطئة على البحر الأحمر، بما يضمن سلامة السفن و يدعم الإستجابة السريعة للمخاطر و التهديدات البحرية وفقاً لقواعد القانون الدولي و حرية الملاحة.
كما ذكرت في برنامج خارج الصندوق بملف تأمين البحر الأحمر و القرن الإفريقي انه من رؤيتي الإستراتيجية يجب أن تصبح مصر مركز الثقل المعلوماتي و الأمني البحري في البحر الأحمر، مستندة إلى موقعها الجغرافي الفريد و سيادتها على قناة السويس، بما يعزز أمن باب المندب البحري الحيوي و يكرس ريادة الدولة المصرية إقليمياً و دولياً في إدارة أمن الملاحة.
دوافع إنشاء المركز:
١. تزايد التهديدات غير التقليدية في البحر الأحمر و مضيق باب المندب.
٢. الحاجة إلى منظومة إقليمية مركزية موحدة لتبادل المعلومات البحرية في الوقت الحقيقي.
٣. حماية قناة السويس بإعتبارها شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية.
٤. دعم إستقرار الدول المتشاطئة بالبحر الأحمر و تعزيز التعاون البحري بينها.
٥. مواكبة التطور العالمي في مراكز التنسيق البحري و الأمن الملاحي و تحديداً و ان المكتب الذي يجمع المعلومات من السفن الماره هو مكتب تابع للملكه المتحده (UKMTO) و الآخر مكتب تابع للإتحاد الاوروبي بفرنسا ( MSCIO) و هي ثغره يجب ملئها.
آلية الإبلاغ و التنسيق المقترحة:
يقوم النظام على إنشاء مكاتب تنسيق وطنية في كل دولة متشاطئة على البحر الأحمر، ترتبط جميعها بالمركز الإقليمي المقترح في مصرنا الحبيبة و يتم تبادل المعلومات بينها بصورة لحظية لضمان تغطية متكاملة لكامل نطاق البحر الأحمر و خليج عدن و باب المندب.
ويتم تطبيق نظام إخطار أمني مسبق (Security Pre-Transit Reporting) للسفن الراغبة في عبور المنطقة، وفق الضوابط القانونية الدولية كما تفعل UKMTO و غيرها،
وذلك على النحو الآتي:
١• الإبلاغ المسبق قبل دخول المياه الإقليمية في البحر المتوسط للسفن المتجهة جنوباً نحو قناة السويس.
٢• الإبلاغ قبل دخول خليج عدن و باب المندب و المياه الإقليمية للدول المطلة على البحر الأحمر، و خاصة في القطاع الجنوبي قرب السواحل الصومالية.
٣• الإبلاغ قبل دخول الممر الملاحي المؤدي إلى مضيق باب المندب، بما يتيح تقييم المخاطر و تأمين السفن دون المساس بحرية الملاحة الدولية.
٤- الإبلاغ اثناء الدخول و الخروج و بشكل يومي اقناء الإبحار بالبحر الاحمر و خليج عدن.
و يتم هذا النظام على أساس تنسيقي معلوماتي بين السفن التجارية و الحربية و الدول و ليس بصفة إلزام خارج نطاق السيادة الوطنية لكل دولة، مع ربط الإلزام القانوني فقط بإجراءات عبور قناة السويس.
إن دولتنا المصرية تتحرك بالفعل بخطوات فعالة لتعزيز أمن البحر الأحمر، من خلال أطر التعاون و التنسيق مع الدول الشقيقة و الصديقة المتشاطئة، بما يشكل قاعدة قوية يمكن البناء عليها لإنشاء مركز إقليمي منظم لتنسيق الأمن البحري و دعم إستقرار الممرات الحيوية و تأمين حركة الملاحة الدولية.
نطاق عمل المركز المقترح:
١• التنسيق المعلوماتي البحري بين الدول المتشاطئة.
٢• متابعة حركة السفن الحربية و التجارية و تحليل المخاطر الأمنية المحتملة.
٣• إصدار تحذيرات ملاحية و أمنية استباقية للسفن العابرة.
٤• دعم إجراءات الأمن الملاحي المرتبطة بعبور قناة السويس.
٥• التنسيق مع الجهات و المنظمات الدولية المختصة بالأمن البحري.
الخطوات المقترحة للتنفيذ:
١. يجب تشكيل لجنة وطنية عليا للأمن البحري بالبحر الأحمر.
٢. إطلاق مشاورات إقليمية مع الدول المتشاطئة على البحر الأحمر لتأسيس شبكة المكاتب الوطنية المرتبطة بالمركز.
٣. إعداد إطار قانوني منظم لآلية تبادل المعلومات و الإخطار الأمني المسبق.
٤. إخطار المنظمات الدولية البحرية المختصة لضمان التكامل مع المنظومة العالمية للأمن الملاحي.
٥. إنشاء البنية التكنولوجية المتطورة للمراقبة و التحليل البحري و ربطها بالمركز الرئيسي المصري.
العائد الإستراتيجي على دولتنا المصرية:
١• تعزيز الأمن القومي البحري المصري.
٢• رفع مستوى حماية قناة السويس و البحر الاحمر و باب المندب و خليج عدن من حلال جمع و حصر كل المعلومات.
٣• ترسيخ الدور القيادي لمصر في أمن البحر الأحمر تحديداً و نحن في اتجاه تحول دولتنا لمركز لوچيستي عالمي لعام ٢٠٣٠.
٤• زيادة الثقة الدولية في الممر الملاحي المصري.
٥• دعم الاقتصاد القومي و الإقليمي عبر استقرار حركة التجارة العالمية.
إن إنشاء هذا المركز في إطار تنسيقي معلوماتي أمني و ليس كتحالف عسكري مباشر، سيعزز الإستقرار الإقليمي، و يؤسس لمنظومة تعاون جماعي متوازنة بين الدول المتشاطئة، بما يحفظ التوازنات الإقليمية و يؤكد دور مصر المحوري في حماية الأمن البحري دون تصعيد أو تهديد لأي طرف و يضع الحبشي و الكيان الزائل في حجمهم الطبيعي.
و بناءاً علي كل ما سبق فأني أتشرف بأن أرفع إلى فخامتكم هذا المقترح، راجياً التفضل بالتوجيه نحو دراسة إنشاء «مركز تنسيق الأمن البحري للبحر الأحمر»، لما له من أثر بالغ في دعم الأمن القومي المصري و تعزيز مكانة الدولة المصرية كقوة بحرية إقليمية رائدة.
و تفضلوا بقبول فائق الإحترام و التقدير،،
ربان/ وسام هركي
جريدة الوطن العربي سياسية – اجتماعية – اقتصادية – فنية- رياضية- مستقلة
