B علاء شبل يكتب : ذكاء السيسي أحرج أحزاب الموالاة - جريدة الوطن العربي
عاجل
الرئيسية » تحقيقات وتقارير » علاء شبل يكتب : ذكاء السيسي أحرج أحزاب الموالاة
https://cairoict.com/trade-visitor-registration/

علاء شبل يكتب : ذكاء السيسي أحرج أحزاب الموالاة

لعلها. شهادة لله وللتاريخ أن مصر لم تشهد عبر تاريخها رئيسا في ذكاء وحنكة الرئيس السيسي الذي أثبت أنه ليس خبا ولا يخدعه الخب وأنه واع بكل مايدور حوله ومدرك تماما لأهداف جماعة المتسلقين واللاحقين بكل ركب والمادحين لكل قول أو فعل حاكم مهما كان هذا الحاكم وجاء توجيه السيسي بضرورة تطوير العمل الحزبي ليكشف عن وعي غير مسبوق ويضع أحزاب الموالاه في مأزق حقيقي لأنهم لم يمارسوا سياسة من قبل واختزلوا السياسة في تأييد ومدح ومبايعة وتصفيق مع احتقار لما يفعلونه داخل نفوسهم مع أن الوطن يستحق أفضل من هذا بكثير ورحمةالله على عمر ابن الخطاب عندما قال مقولته الشهيرة ( رحم الله شخصا أهدى إلى عيوبي)
وفارق بين معارضة للهدم والتسفيه وإبداء آراء قد تبدو مخالفة لصالح الجميع وهو ما سطره التاريخ حتى مع سيدنا رسول الله المعصوم والموحي اليه ولم يعتبر رسول الله من أبدى رأيا مخالفا معارضا مغرضا يجب أن تطير رقبته أو استبعاده من المشهد مع أنه يملك سلاح المعية الإلاهية وهيبة الدعاءفقد اعترض سيدنا عمر بن الخطاب على صلح الحديبية
و سأل النبي ﷺ: “ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟”، “فلمَ نعطى الدنية في ديننا؟”. وكان الهدف هو استيضاح الهدف والحكمة والغاية من شروط بدت مجحفة ظاهرياً.
كما تأخر عدد من الصحابة عن النحر عند إعلان صلح الحديبية فأمر النبي ﷺ الصحابة بالتحلل، فلم يقم منهم أحد في البداية ظناً منهم أن الوحي قد يأتي بنقض الصلح ودخول مكة. فلما رأوا النبي ﷺ حلق ونحر بنفسه، بادروا بالقيام بذلك.
وفي معركة بدر، أشار الحباب بن المنذر على النبي ﷺ بتغيير مكان المعسكر ليكون قريباً من الماء ويمنع قريشاً منه، فأخذ النبي ﷺ برأيه في أمر تكتيكي حربي وكان سببا في أعظم نصر مهد للإسلام الطريق ليصل إلينا وينشر الإسلام ويكون فتحا عظيما مبينا

كذلك كان الخلاف في أمر أسرى غزوة بدر مابين مؤيد ومعارض والغريب أن القرآن الكريم أنصف عمر بن الخطاب على الرسول صلي الله عليه وسلم وأبي بكر حتى قال له الرسول عليه السلام لو أنزل الله علينا عذابا ما نجا منا سواك ياعمر

و عندما نهى النبي ﷺ أهل المدينة عن تأبير النخل (تلقيحه) كاجتهاد بشري منه في أمور الزراعة، لم يُثمر النخل بالشكل المعتاد، فقال لهم بعد أن راجعوه لقلة نتاج النخل : “أنتم أعلم بأمر دنياكم وأنا أعلم بأمور دينكم .

وكان معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه يفرق بين المعارضة السلمية والمسلحة؛ فهو يطلق حرية الكلام والتعبير عن الرأي ما دام ذلك في حدود التعبير عن الرأي ، أما إذا انقلب الأمر إلى حمل السلاح وسلِّ السيوف ، فإنه لا يجد مفراً من مواجهة هذه الثورات كما فعل مع الخوارج ، فقد روي عن معاوية أنه قال: إني لا أحول بين الناس وألسنتهم ما لم يحولوا بيننا وبين ملكنا.
وقال عامله على العراق زياد بن أبيه في خطبته لأهل البصرة: إني لو علمت أن أحدكم قد قتله السلُّ من بغضي لم أكشف له قناعاً ولم أهتك له ستراً ، حتى يبدي لي صفحته ، فإذا فعل لم أناظره، ويقول عن أحد معارضيه: لو علمت أن مخ ساقه قد سال من بغضي ما هجته حتى يخرج علي.

وهذا أبو مسلم الخولاني قام يوما أمام معاوية فوعظه وقال: إياك أن تميل على قبيلة من العرب فيذهب حيفك بعدلك. وكان يذكر معاوية بمسؤولياته تجاه رعيته ، ويحثه على أداء حقوقه ، فقد دخل ذات يوم على معاوية فقال: السلام عليك أيها الأجير. فقال الناس: الأمير. فقال معاوية: دعوا أبا مسلم فهو أعلم بما يقول. قال أبو مسلم: إنما مثلك مثل رجل استأجر أجيراً فولاه ماشيته ، وجعل له الأجر على أن يحسن الرعية ، ويوفر جزازها وألبانها ، فإن أحسن رعيتها ووفر جزازها حتى تلحق الصغيرة ، وتسمن العجفاء ، أعطاه أجره وزاده من قبله زيادة ، وإن هو لم يحسن رعيتها وأضاعها حتى تهلك العجفاء وتعجف السمينة ولم يوفر جزازها وألبانها غضب عليه صاحب الأجر. فقال معاوية: ما شاء الله!.

وهناك موقف عملي آخر لأبي مسلم الخولاني مع معاوية أيضاً ، وذلك عندما صعد معاوية المنبر ـ وكان قد حبس العطاء ـ فقام أبو مسلم وقال له: لم حبست العطاء يا معاوية؟ إنه ليس من كدك ولا من كد أبيك ، ولا كد أمك حتى تحبس العطاء ، فغضب معاوية غضباً شديداً ، ونزل عن المنبر ، وقال للناس: مكانكم ، وغاب عن أعينهم ساعة ثم عاد إليهم فقال: إن أبا مسلم كلمني بكلام أغضبني ، وإني سمعت رسول الله يقول: «الغضب من الشيطان، والشيطان خلق من نار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليغتسل»، وإني دخلت فاغتسلت، وصدق أبو مسلم: إنه ليس من كدي ولا كد أبي، فهلموا إلى أعطياتكم.

كل هذا لم يخرج من أبدوا آراءهم بأدب وفهم وحكمة من الإسلام ولم يكونوا أعداء بل إنهم قد أفادوا البشرية كلها فهل تعي أحزاب الموالاة على طول الطريق الدرس وتفهم رسالة الرئيس الذكية وتعمل لصالح مصر كلها وليس لصالح أشخاص وتدرك أن نهاية الموالاة المطلقة حسب الشواهد هي الطرد تماما من المشهد ودخول التاريخ من أقذر أبوابه وكأن الرئيس السيسي يؤكد أن قائدا بحكمته لا يسطيع غر ان يخدعه أو أن يحقق مكسبا زائفا مع رجل بحجم هذا الوعي والذكاء

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رئيس حى مصر الجديدة يتابع شكاوى الاشغالات بشارع الأهرام

كتب رضا عبد الرحمن في إطار توجيهات الدكتور / ابراهيم صابر محافظ القاهرة والمهندسة/منى البطراوى ...