أعلن الباحث المصري محمد عبد النبي عن تطوير إطار علمي جديد يحمل اسم SEKHEM-TSDD (Deterministic Temporal Closure and Runtime Certification Framework)، وهو إطار بحثي يهدف إلى تعزيز القدرة على تصميم وتشغيل الأنظمة الزمنية الحرجة بدرجة أعلى من القابلية للتنبؤ والاعتمادية، من خلال الدمج بين التحليل الرياضي وآليات التحقق أثناء التشغيل والتصميمات الموجهة للعتاد الإلكتروني.
وقال الباحث محمد عبد النبي:
“الفكرة الأساسية للمشروع لم تكن بناء نظام دفاعي جديد، وإنما معالجة إحدى المشكلات الجوهرية في الأنظمة الحرجة، وهي كيفية ضمان أن يظل النظام مستقراً وقابلاً للتحقق أثناء التشغيل، حتى في البيئات التي تتطلب دقة زمنية عالية وموثوقية كبيرة.”
وأوضح أن إطار SEKHEM-TSDD يجمع بين عدد من المفاهيم العلمية والهندسية في نموذج موحد، من بينها نظرية الاستقرار الرياضي (Lyapunov Stability)، وسلوك الانكماش الرياضي (Contraction Theory)، وآليات التحقق أثناء التشغيل (Runtime Certification)، إضافة إلى مفاهيم التنفيذ الموجهة للدوائر المنطقية القابلة للبرمجة (FPGA-Oriented Architectures)، بهدف توفير مسار متكامل من البرهان الرياضي إلى التنفيذ العملي. كما يناقش البحث أهمية تكامل هذه العناصر لضمان سلامة الأنظمة عالية الاعتمادية.
وأضاف عبد النبي:
“هدفي هو بناء أساس علمي يمكن أن يساعد مستقبلاً في تصميم أنظمة أكثر موثوقية، سواء في الصناعات الدفاعية أو الطيران أو الفضاء أو الأنظمة الصناعية والطبية، حيث تمثل الدقة الزمنية والاستقرار المستمر عنصرين أساسيين.”
التطبيقات المحتملة
يرى الباحث أن هذا الإطار قد يكون قابلاً للتطوير والتقييم في تطبيقات مثل:
أنظمة القيادة والسيطرة.
إلكترونيات الطيران والفضاء.
الأنظمة المضمنة ذات الاعتمادية العالية.
الروبوتات والمنصات الذاتية.
أنظمة التحكم الصناعية.
تطبيقات أخرى تتطلب استجابة زمنية دقيقة وسلوكاً قابلاً للتحقق.
وأكد أن هذه التطبيقات تمثل مجالات محتملة للاستفادة من الإطار، وأنها تتطلب دراسات واختبارات مستقلة قبل اعتماد أي استخدام عملي.
ماذا يميز المشروع؟
وفقاً للباحث، يتمثل الجانب المميز في المشروع في السعي إلى إنشاء رابط متكامل بين:
البرهان الرياضي للاستقرار.
مراقبة النظام أثناء التشغيل.
ضمان سلامة التنفيذ على مستوى العتاد الإلكتروني.
إمكانية تتبع عملية التحقق وإعادة إنتاج النتائج.
ويضيف:
“إذا أمكن التحقق من هذه المنهجية عبر اختبارات مستقلة وتطبيقات عملية، فقد تساهم في تقليل احتمالات الأعطال في الأنظمة الحرجة، وتحسين إمكانية التحقق من سلوكها أثناء التشغيل.”
المرحلة الحالية
يشير الباحث إلى أن المشروع وصل إلى مرحلة تتضمن التحليل الرياضي، والمحاكاة، ونموذجاً أولياً للتنفيذ، بينما تشمل الخطوات المقبلة التعاون مع جهات أكاديمية وصناعية لإجراء اختبارات مستقلة، وتنفيذ النماذج على منصات FPGA، وإجراء تقييمات عملية في بيئات تشغيل حقيقية، وهي خطوات يذكرها البحث باعتبارها أعمالاً مستقبلية.
رسالة الباحث
واختتم محمد عبد النبي تصريحه قائلاً:
“أرحب بالتعاون مع الجامعات، ومراكز الأبحاث، والمؤسسات الصناعية، والخبراء في مجالات الأنظمة الحرجة، بهدف مراجعة الإطار العلمي والتحقق منه بصورة مستقلة وتطويره ليصل إلى أعلى درجات النضج التقني. إن قيمة أي اكتشاف علمي لا تتحقق إلا عندما يخضع للفحص العلمي المستقل ويثبت قدرته على تقديم فائدة عملية للمجتمع.”
جريدة الوطن العربي سياسية – اجتماعية – اقتصادية – فنية- رياضية- مستقلة
