B الربان وسام هركي يكتب هل تغيير الحكومة سيغير و يهدأ الوضع الداخلي؟ - جريدة الوطن العربي
عاجل
الرئيسية » تحقيقات وتقارير » الربان وسام هركي يكتب هل تغيير الحكومة سيغير و يهدأ الوضع الداخلي؟
https://cairoict.com/trade-visitor-registration/

الربان وسام هركي يكتب هل تغيير الحكومة سيغير و يهدأ الوضع الداخلي؟

تمر منطقتنا بظروف استثنائية و تحديات غير مسبوقة، من أزمات ليبيا و السودان و باب المندب إلى تطورات القضية الفلسطينية، فضلًا عن الاضطرابات الإقليمية بالخليج و مضيق هرمز التي إنعكست على الأوضاع الإقتصادية في مختلف الدول و في هذا السياق، لا يمكن إنكار أن الدولة المصرية واجهت خلال السنوات الماضية تحديات جسيمة، شملت الإرهاب منذ ٢٠١٣ حتي عام ٢٠١٨ وجائحة كورونا عام ٢٠٢٠ و الأزمات الإقتصادية العالمية المتتالية بمضيق باب المندب و هرموز و ما ترتب عليها من ضغوط كبيرة و دعونا لا ننسي مشكلة سد النهضة التي عملت دولتنا علي تحجيمهم و تحويطهم بعمل علاقات و توغل غير مسبوق داخل قارتنا الافريقية و تحديداً في كل الدول المحيطة بأتباع الكيان الزائل فضلاً عن كافة التهديدات و التحديات التي تواجهها دولتنا داخلياً في تفرقة الاسرة المصرية و ملف كلاب الشوارع الذي تم السيطرة عليه بحد كبير جداً و ملف اللاجئين الذي يعملوا عليه الان بكل قوة.

و من وجهة نظري، حققت الدولة تقدماً في عدد كبير من الملفات مثل تطوير البنية التحتية بشكل غير مسبوق بملف النقل و الطاقة و الري و الفضاء و التوسع العمراني و تعزيز و تطوير و تحديث كافة قدرات قواتنا المسلحة و توسيع و عودة قوة علاقتنا الخارجية بشكل اكبر و اعمق و غير مسبوق عن ما كنا عليه سابقاً و هي جهود كبيرة و عظيمة سيكتبها التاريخ و تستحق منا جميعاً التقدير و الإحترام و العرفان عليها و لكل من خططها و نفذها.

لكن في المقابل، يبقى الملف الداخلي هو التحدي الأكبر، فالمواطن يشعر بثقل الأعباء المعيشية و ارتفاع تكاليف الحياة و عدم العدل في الكثير من الأمور و توجهات الحكومة التي اصبحت تقلقه و يشكو منها علناً و هو ما يتطلب استجابة سريعة تعيد الثقة بين الحكومة و المواطن لان الحكومة هي الأداة الرابطة و اللاحمه او المفرقة و المشحنه للدولة كلها بشعبها.

و من هنا، أرى أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة للأداء الحكومي مع إجراء تعديل وزاري واسع و سريع يشمل رئاسة مجلس الوزراء و عدداً من الوزراء، بما يضخ دماءً جديدة و يمنح الحكومة قدرة أكبر على التعامل مع التحديات الإقتصادية و الإجتماعية.

كما أرى أهمية إعطاء أولوية للملفات التي تمس حياة المواطنين مباشرة و في مقدمتها:

١- تخفيف الأعباء الإقتصادية و الحد من آثار إرتفاع الأسعار.

٢-دعم أصحاب المعاشات و الفئات الأكثر إحتياجاً و العمل علي عدم تكرار المشكلة الفادحه التي حدثت بعدم صرف المعاشات.

٣-مواصلة مكافحة الفساد و تعزيز الشفافية و المساءلة علناً.

٤-معالجة قضايا ملف الأسرة بشكل جزري و عادل بخروج مجلس أعلي لشؤن الأسرة المصرية حتي يحقق التوازن بين حقوق جميع أفراد الأسرة و يحافظ على تماسك و ضمان وحدة المجتمع المصري لمجابهه تحديات الوطن.

٥-مراجعة السياسات المرتبطة بالملفات المجتمعية المثيرة للقلق و الخوف للنقاش مثل بيع العقارات و الاراضي و الجنسية مع خروج كافة اللاجئين بأسرع وقت ممكن و الذي تعملون عليه حالياً مع الاستماع إلى مختلف وجهات النظر بما يحقق التوافق المجتمعي.

إن الحفاظ على وحدة و قوة الجبهة الداخلية لا يقل أهمية عن الحفاظ على الأمن القومي، فكلما شعر المواطن بالعدل و الإهتمام و الإستجابة لمطالبه، إزدادت ثقته في مؤسسات الدولة و تعززت قدرته على الوقوف إلى جانب وطنا الحبيب في مواجهة التحديات

و بكل صراحه يجب أن اقول كان يجب عدم رفع اي أسعار للطاقة في الفتره الحالية تحديداً الآن، لأن جموع الشعب مصطفاً خلف الدولة امام التحديات الراهنه الممثله في خادث ميناء دمياط،

فكيف تستغلوا هذا التوقيت و ترفعوا اسعار الكهرباء في نفس التوقيت الذي يدافع فيه المواطن عن مصر و مؤسساتنا امام الهجمات الشرسة التي ينفذها الاعداء و الخونه و الحاقدين علي مصرنا و علي مؤسساتنا و اجهزتنا؟؟؟؟

هل إتخاذ هذا القرار الان يدعم و يعزز الاصطفاف الوطني خلف الدولة ام يحبط المواطن و يفكك اللحمه و يجعل المواطن يتخذ خطوة للخلف ليفهم ماذا حدث و لماذا؟؟؟؟

هل هذا القرار الآن يخدم مصالح الوطن و المواطن ام يعزز اقوال الاعداء و الخونه و يعطي لهم الحجه لما يفعلوا؟؟؟؟؟

هل هذا القرار يضعف الجبهه الداخلية تحديداً في هذا التوقيت و يشعر المواطن بعدم وجود أمل؟؟؟؟

ما هي نتيجه و رد فعل احباطكم لنفسية المواطن الداعم و المدافع عن الوطن امام كل الاعداء و الخونه و الحاقدين؟؟؟؟

هل هذا القرار بهذا التوقيت لصالح المواطن و الدولة و مؤسساتنا و اجهزتنا ؟؟؟؟

بمنظوري الشخصي القرار خاطيء في توقيت خاطيء يؤدي الي نتائج عكسية و احباط و رسالة واضحة و صريحه بفشل إختيار التوقيت و عدم الإحساس بما يعانية المواطن البسيط و تحديداً و مصرنا تحت ضغط اعلامي عالمي و حملات واضحه للتشكيك بقوة و مؤسسات دولتنا العظيمة.

و بناءاً علي ما نشاهدة و نراه جميعاً بأن كافه الشعب اصبح يأن من قرارات و توجهات الحكومة ارجو ان يتم النظر و العمل علي تنفيذ تغيير وزاري بعدة وزارات بما فيهم رئاسة الوزراء و ذلك ليس تقليلاً من ما انجزوه الفتره السابقه و لكن لان الشعب المصري نفسياً بحاجه لان يرو شخصيات مختلفه بسياسات و تحركات و توجهات مختلفه تنظر و تسمع و تلبي رغبات الشعب علي القدر المستطاع و لا تضغط عليه في الاوقات الحساسة التي يجب ان يعملوا فيها علي التهدئة و لم الشمل و تعزيز الوحده الوطنية بالقول و الفعل.

وفي النهاية يجب علينا جميعاً أن ندعم دولتنا و مؤسساتنا و أجهزتنا الوطنية في هذا التوقيت الخطير و الحساس وفي مقدمتها قيادتنا السياسية و اسود قواتنا المسلحة و شرطتنا الباسله و كافة صقور أجهزتنا الأمنية، أمراً أساسياً للحفاظ على أمن و إستقرار مصرنا و شعبنا العظيم و في الوقت نفسه، فإن الإستماع إلى هموم المواطنين و الاستجابة لهم بالإصلاح والحوار بالعدل هو الطريق الأمثل لتعزيز التلاحم الوطني في هذا التوقيت الحساس المشتعل فيه كافة المنطقة و المحاولين فيه لجر مصر لمستنقع الحرب لإستنزافنا إقتصادياً و هو الامر الذي لن يحدث بأمر الله و ان حدث فستكون نهاية الكيان و اعوانه و النصر لنا في كل القادم.

حفظ و نصر الله مصر و شعبنا و قيادتنا السياسية و جيشنا و شرطتنا و كافة أجهزتنا و تحيامصر بنا جميعاً🇪🇬☝🏾

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الربان وسام هركي يكتب: حين تنتهي الأزمة يبدأ واجب الوعي الشعبي

في أوقات الأزمات، يصبح الحديث سهلاً و التحليل أكثر سهولة، لكن الأصعب دائماً هو معرفة ...