B المستشار إسماعيل الأنصاري.. يكتب / عندما تتحول النِّعم إلى قيود تخنق أصحابها .... ويحاصر الإنسان نفسه بما ظنَّه ملكًا له - جريدة الوطن العربي
الرئيسية » تحقيقات وتقارير » المستشار إسماعيل الأنصاري.. يكتب / عندما تتحول النِّعم إلى قيود تخنق أصحابها …. ويحاصر الإنسان نفسه بما ظنَّه ملكًا له
https://cairoict.com/trade-visitor-registration/

المستشار إسماعيل الأنصاري.. يكتب / عندما تتحول النِّعم إلى قيود تخنق أصحابها …. ويحاصر الإنسان نفسه بما ظنَّه ملكًا له

كتب الشريف المستشار إسماعيل الأنصاري

ما أقسى أن يغرق الله عبدا بالنِّعم ، ثم يراه يتباهى بها وكأنها صنعت بيده ، وينسى أن كل ما يملكه ما هو إلا أمانة مؤقتة سوف يُسأل عنها يوم يقف بين يدى الله وحده لا مال ينفعه ولا جاه ولا سلطان .
لقد ظن كثير من الناس أن الأموال التى بين أيديهم حق خالص لهم ، ينفقونها كيف يشاؤون فى المظاهر والترف الزائف ، بين فيلات وشقق فاخرة ، وسيارات باهظة ، وساعات ثمينة، وأرصدة متكدسة فى البنوك ، بينما حولهم قلوب أنهكها الفقر ، وأرواح أرهقها الاحتياج ، وأقرباء وجيران يختنقون بصمت من قسوة الدنيا .
الكارثة التى غفل عنها اكثر الناس وهم فى غفلة الترف …
ان يتحول المال من نعمة إلى لعنة ، ومن وسيلة للرحمة إلى سبب للهلاك والقسوة وخراب القلوب .
لقد جعل الله المال أمانة ، واستخلف الإنسان فيه ليختبر رحمته وعدله وإنسانيته وقلبه ، لا ليغرق فى الكبر والتعالى ونسيان حقوق الفقراء والمساكين وذوى القربى .
فاحذروا أن تكونوا ممن قال الله فيهم :
“الذين بدلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار ”
واحذروا أن تتكبروا بنعم الله ، فتسيروا فى الأرض مختالين متفاخرين ، كصاحب الجنة الذى قال :
“ ما أظن أن تبيد هذه أبدًا ”
فكانت النهاية أن ذهبت النعمة ، وبقى الندم.
وتذكروا قارون …
حين أغراه المال ، وتفاخر به على الناس ، ونسب الفضل إلى نفسه ، فكان مصيره :
“فخسفنا به وبداره الأرض”
إن أخطر أنواع العمى ليس عمى البصر ، بل عمى القلب حين يرى الإنسان نعم الله ثم لا يرى حق الله فيها .
“ قال رب لم حشرتنى أعمى وقد كنت بصيرا … قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ”
أيها الغافلون…
إن المعروف لا يضيع ، والرحمة لا تخسر صاحبها ، والمال الذى يخرج لرفع همِّ محتاج ، أو ستر فقير ، أو نجدة قريب ، هو المال الذى يبقى لكم عند الله .
فلا تتأخروا عن الإحسان ، ولا تبخلوا على من ضاقت بهم الحياة ، ولا تجعلوا أقرب الناس إليكم يشعرون بالغربة والاحتياج وأنتم تملكون القدرة على جبر خواطرهم.
الأقربون أولى بالرحمة والمعروف ،
وأولى بالزكاة والصدقات وبر الخواطر ،
وأولى بالعفو والبر والإحسان .
واعلموا أن النِّعم إن لم تشكر بالطاعة والرحمة والإنفاق فى الخير ، تحولت إلى أبواب ضيق وهم واختناق ، وربما كانت سببا فى سوء الخاتمة.
فاتقوا الله…
وأصلحوا ذات بينكم …
وأحيوا قلوبكم بالرحمة قبل أن يأتى يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
وكن فى الحياه خضرا … انقذ سفينة كانت لمساكين فى البحر ، وحافظ على كنز كانا ليتيمين فى القريه الظالم أهلها …. كن فى حياتك لذوى القربى خضرا تنقذهم فيكون ذلك طوق نجاة لك فى الاخره …
والحمد لله رب العالمين

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإعلامية عائشة الرشيد : دولة الإمارات نموذج عالمي لحكومات المستقبل الرقمية

قالت الإعلامية عائشة الرشيد إن اللجنة العليا للتحول الرقمي الحكومي نظمت النسخة الرابعة من خلوة ...