بقلم:الدكتور بدر حسمني
استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية
أعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب الجمعه الموافق ٧/٣١ /٢٠٢٦ عن اتفاق تاريخي بشأن قطاع غزه يتضمن تشكيل اداره انتقاليه لاداره القطاع وقف اطلاق النار وانتزاع كامل لسلاح حماس وجميع الفصائل واستكمال الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزه٠ ووصف هذا الاتفاق بالعلامه الفارقه حيث يمثل تحولا استراتيجيا في الشرق. الاوسط كفرصه حقيقيه لانهاء الحرب وتحقيق الاستقرارمعتبرا ان هذا الاتفاق يعتبر خارطه طريق يمهد لمرحله جديده من السلام والامن في اطار تنفيذ مايعرف خطه ترامب ذات. العشسرين نقطه وهي مبادره دبلوماسسيه اعلنها لانهاء الحرب في قطاع غزه في اواخر. عام ٢٠٢٥ ومجلس السلام الدولي برئاسه الرئيس. الامريكي ترامب توصل الي أتفاق كامل بشأن نزع كامل لسلاح حماس والفصائل المسلحه الاخري وان الاتفاق سيفضي الي أداره قطاع غزه من قبل حكومه فلسطينيه جديده تعمل بشكل كامل مع مجلس السلام لمساعده الشعب الفلسطيني مقابل حصول اسرائيل علي الامن ولن يكون قطاع غزه مجددا قاعده لشن هجمات ضد اسرائيل وذلك في اطار الترتيبات الامنيه لاعاده هيكله الوضع الامني في القطاع وانتشار قوه دوليه بجانب شرطه فلسطينيه تتولي مسئوليه حفظ الامن تمهيدا لبدء مرحله انتقاليه تتولي خلالها اداره فلسطينيه جديده المسؤليه وتحويل غزه الي منطقه قادره علي جذب الاستثمار وخلق فرص عمل جديده ولاينبغي أقتصار اعتمادها علي المساعدات الانسانيه والاغاثه وان انسحات القوات الاسرائيليه يتم علي مراحل وفق جدول زمني بالتوازي مع تنفيذ الالتزامات الامنيه المنصوص عليها في الاتفاق بما يشمل نزع سلاح الفصائل وانتشار قوه دوليه لامن القطاع٠ويرتبط اتفاق غزه بقرار مجلس الامن والقانون الدولي الانساني من خلال وقف اطلاق النار وادخال المساعدات الانسانيه حيث تامل حركه حماس الحصول علي ضمانات تكفل التزام اسرائيل الكامل ببنود الاتفاق لاسيما فيما يتعلق بالعمليات العسكريه والانسحاب من قطاع غزه وتنفيذ الالتزامات الانسانيه والسياسيه المتعلقه بها٠ وكانت الترتيبات الامنيه والاداريه خارطه الطريق نصت علي خطوات نزع السلاح تدريجيا بالتوازي مع انسحاب القوات الاسرائيليه وتولي لجنه وطنيه فلسطينيه شئون الاداره والخدمات المدنيه خلال المرحله الانتقاليه وتضمن خارطه الطريق خطه السلام خلال جدول زمني موافقه جميع الاطراف عليها واتفاق غزه تبدو أكثر من سابقتها كونها تمثل خارطه طريق جديده مفصله تنفيذا لااتفاق شرم الشيخ الذي اوقف الحرب في اكتوبر من العام الماضي حيث وضع هذا الاتفاق الكثير من التفاصيل والجداول الزمنيه التي تقوم في جوهرها علي نزع سلاح حركه حماس واستبدالها بلجنه لاداره القطاع واعاده اعمار مادمرته الحرب في غزه وموافقه اسرائيل وحماس علي خطه الرئيس الامريكي ترامب والتي تحولت الي قرار مجلس الامن رقم ٢٨٠٣ الصادر في ١٧نوفمبر ٢٠٢٥ حيث قد لعبت مصر بقياده الرئيس عبدالفتاح السيسي دورا قياديا في التوصل الي اتفاق غزه حيث حرصت علي أشراك الوسطاء قطر وتركيا في كل الجولات لتذليل العقبات التي تظهر في تطبيق بنود أتفاق غزه والاتفاق أصبح ممكنا في موافقه حماس علي نزاع السلاح وتسليمه الي جهه فلسطينيه تحل محل حماس في اداره قطاع غزه اذا كان ذلك حقيقيا وليس مناوره والحكومه الاسرائيليه ترحب بفكره الخروج من القطاع في حاله نزع سلاح حماس وتنفيذ بنود الانفاق٠ ويعد ا تفاق غزه خطوه محوريه نحو اعاده تشكيل المشهد الاقليمي حيث أثمر عن اعلان خارطه طريق برعايه دوليه واقليميه تثبيت وقف اطلاق النار واداره القطاع عبر لجان وطنيه حيث يعد اتفاق غزه انتصارا للدبلوماسيه المصريه ولقاهره بوابه التوازنات وصانعه السلام في الشرق الاوسط وتحويل مسار الازمه من الحرب الي طريق السلام وكان ذلك ثمره عمل دؤب ومتواصل قادته الدبلوماسيه المصريه لحل ازمه قطاع غزه ورفع المعاناه عن اهلهامما يمهد الاتفاق الطريق لتحويل مسار العنف والدمار الي تسويه سياسيه تؤسس للبناء والاستقرار واتفاق غزه محطه فارقه ومؤثره في مسار السلام الاجتماعي بالشرق الاوسط٠
جريدة الوطن العربي سياسية – اجتماعية – اقتصادية – فنية- رياضية- مستقلة
